الشريف المرتضى

146

الذريعة ( أصول فقه )

حيث كان تكليفا لما لا يطاق ، فإذا وجدت الفقهاء يمر في كلامهم وجوب مالا يصح أداؤه ، فيجب حمله على القضاء ، كما ذكروا في الاحرام بحجتين ، وإن لم يصح فعلهما ، فمن جعل لهذا الاحرام حكماء قال : أنه يتضمن أداء إحدى الحجتين وقضاء الأخرى . وكذلك اختلافهم فيمن ألزم نفسه صوم يوم يقدم فيه فلان ، فمن أوجب صحة هذا النذر مع قدومه وقد مضى من النهار بعضه ، يجعله سببا للقضاء ، ومن لا يوجب ذلك يلغيه . ومثال الوقت الموافق بلا زيادة ولا نقصان إيجاب صوم يوم بعينه . وأما القسم الثاني فإن العلماء اختلفوا على أقاويل ثلاثة : فمنهم من علق الوجوب بأول الوقت ، دون آخره ، ومنهم من علقه بآخره ، ومنهم من جعل الوجوب متعلقا بجميع الوقت ، وأن المأمور مخير بين أن يفعله في أوله وبين أن يؤخره إلى آخره أو وسطه ، بعد أن يفعل عزما على أدائه ، وأن الفعل يتضيق عليه في آخر الوقت ، فيجب